الجمعة، 12 أكتوبر 2018
فيديو (4) - واحة الشعر - قصيدة "أحزان شامية" - مصطفى صدقي الضراغمة === قصيدة أحزان شامية - مصطفى صدقي الضراغمة هَلْ غيرُ حُزنـِكِ في الآهاتِ يَنسَكِبُ أمْ غَيرُ دَمعِكِ قَدْ تَهمي بهِ السُحُبُ هذي سُطورُكِ ما في الكَونِ مَلحَمَةٌ أعــــــزُّ منها إذا ما خُطتِ الكُتُبُ هذا زمانُكِ لوْ تدرينَ ما صَنَعَتْ بِنا الليالي وما ضَجتْ بهِ الحِقَبُ تُبدينَ وَجْهَاً أضاءَ اليومَ خَيبتِنا لما تسامى ولمْ يجتالهَ العَتَبُ ليسوا هُنالكَ مَنْ تَمحوْ عَزائمُهُمْ سُودَ الليالي ولا مَنْ هَزَهُمْ غَضَبُ لي في حُضوركِ زَهوٌ كانَ يَدفَعُني والآنَ يَسْحَبُني الإخفاقُ والتَعَبُ مُهَمَّشٌ في بلادٍ كُنتُ سَيّدُها وعابرٌ في دُروبِ الأرضِ مُغْتَرِبُ ليلي تَعَلّقَ شَمساً طالَ مَوْعِدُها قَدْ أسْلَمَتهُ لِشَمسٍ وَعدُها كَذِبُ يا غوطةَ الشامِ يا جُرحَاً بِخاصِرَتي إنّـا أضعناكِ لَمَّا ضُيّعَتْ حَلَبُ هاتو ضَمائرَ مَنْ ماتتْ ضَمائهرُهُم نَبكي عَليها وواروها كَما يَجِبُ ونَــقّــبوا كُلَّ مَنْ شاهَتْ وُجُوهُهُمِ فَمِثلُهُم حينَ يبدو المَجدُ يَنتقِبُ وَطالِعونا بِكلِّ ما جادتْ قرائحُكُمْ وَعَللونا إذا ما عَرْبَدَ الطَرَبُ وذَوِبوا الشِعْرَ في كَأسِ المُدامِ دَمَاً وَزَخرفوا النثرَ كَيْ يَحلو بهِ الأدَبُ وَطَوعوا الدينَ ما شاءتْ ظُروفُكُمْ قَدْ يُنقِذُ الصّومَ مِنْ رَمضائهِ رَجَبُ هذي البلادُ سَماءٌ حينَ نَعْشَقُها نَصبو إليها وَعِرْضٌ حينَ تُغْتَصَبُ هذي البلادُ قُطوفٌ فَوقَ داليةٍ قدْ بِيعَ خَمْراً على إيمانهِ العِنَبُ هذي البلادُ بلا دُ الفاتحينَ بِها قَبرُ الرَسولِ وفيها الدينُ والكُتُبُ هذي البلادُ بِلادُ الكادحينَ دَمَاً فوقَ التُرابِ وقمحُ الناسِ مُنْتَهَبُ هذي البلادُ بلادي قَدْ نُسِبْتُ لَها مِنْ عَهْدِ آدمَ مالي غَيرُها نَسَبُ هذي البلادُ غَدي الآتي وَمُعْجِزَتي فيها وجوديَ أمٌ ضَمَّني وأبُ يا للمروءة كم عشنا بها زمنا قد ضيعتها وضاعت بعدها العرب مصطفى صدقي الضراغمة –
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق